
قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ
تفسير الآية رقم
32
من سورة
آل عمران
(Madaniyah)
تفسير ابن كثير (Tafsir Ibn Kathir)
ثم قال آمرا لكل أحد من خاص وعام : ( قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا ) أي : خالفوا عن أمره ( فإن الله لا يحب الكافرين ) فدل على أن مخالفته في الطريقة كفر ، والله لا يحب من اتصف بذلك ، وإن ادعى وزعم في نفسه أنه يحب لله ويتقرب إليه ، حتى يتابع الرسول النبي الأمي خاتم الرسل ، ورسول الله إلى جميع الثقلين الجن والإنس الذي لو كان الأنبياء – بل المرسلون ، بل أولو العزم منهم – في زمانه لما وسعهم إلا اتباعه ، والدخول في طاعته ، واتباع شريعته ، كما سيأتي تقريره عند قوله : ( وإذ أخذ الله ميثاق النبيين ) الآية [ آل عمران : 31 ] [ إن شاء الله تعالى ] .
تفسير الطبري (Tafsir al-Tabari)
القول في تأويل قوله : قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (32)
قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: قل، يا محمد، لهؤلاء الوفد من نصارى نجران: أطيعوا الله والرسول محمدًا، فإنكم قد علمتم يقينًا أنه رسولي إلى خلقي، ابتعثتُه بالحق، تجدونه مكتوبًا عندكم في الإنجيل، فإن تولَّوا فاستدبروا عما دعوتهم إليه من ذلك، وأعرضوا عنه، فأعلمهم أن الله لا يحبُّ من كفر بجحد ما عرف من الحق، وأنكره بعد علمه، (15) وأنهم منهم، (16) بجحودهم نبوّتك، وإنكارهم الحقّ الذي أنت عليه، بعد علمهم بصحة أمرك، وحقيقة نبوتك، كما:-
6850 – حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: ” قل أطيعوا الله والرسول “، فأنتم تعرفونه – يعني الوفد من نصارى نجران – وتجدونه في كتابكم=” فإن تولوا “ على كفرهم =” فإن الله لا يحبّ الكافرين “. (17)
——————-
الهوامش :
(15) في المطبوعة: “من كفر بجحد ما عرف…” ، وأثبت ما في المخطوطة.
(16) قوله: “وأنهم منهم” ، معطوف على قوله: “فأعلمهم أن الله لا يحب من كفر…” ، “وأنهم منهم” ، أي من هؤلاء الذين لا يحبهم الله ، بجحودهم نبوتك.
(17) الأثر: 6850- سيرة ابن هشام 2: 228 ، وهو من بقية الآثار التي آخرها رقم: 6849.
قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: قل، يا محمد، لهؤلاء الوفد من نصارى نجران: أطيعوا الله والرسول محمدًا، فإنكم قد علمتم يقينًا أنه رسولي إلى خلقي، ابتعثتُه بالحق، تجدونه مكتوبًا عندكم في الإنجيل، فإن تولَّوا فاستدبروا عما دعوتهم إليه من ذلك، وأعرضوا عنه، فأعلمهم أن الله لا يحبُّ من كفر بجحد ما عرف من الحق، وأنكره بعد علمه، (15) وأنهم منهم، (16) بجحودهم نبوّتك، وإنكارهم الحقّ الذي أنت عليه، بعد علمهم بصحة أمرك، وحقيقة نبوتك، كما:-
6850 – حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: ” قل أطيعوا الله والرسول “، فأنتم تعرفونه – يعني الوفد من نصارى نجران – وتجدونه في كتابكم=” فإن تولوا “ على كفرهم =” فإن الله لا يحبّ الكافرين “. (17)
——————-
الهوامش :
(15) في المطبوعة: “من كفر بجحد ما عرف…” ، وأثبت ما في المخطوطة.
(16) قوله: “وأنهم منهم” ، معطوف على قوله: “فأعلمهم أن الله لا يحب من كفر…” ، “وأنهم منهم” ، أي من هؤلاء الذين لا يحبهم الله ، بجحودهم نبوتك.
(17) الأثر: 6850- سيرة ابن هشام 2: 228 ، وهو من بقية الآثار التي آخرها رقم: 6849.
تفسير السعدي (Tafsir al-Sa'di)
وهذا أمر من الله تعالى لعباده بأعم الأوامر، وهو طاعته وطاعة رسوله التي يدخل بها الإيمان والتوحيد، وما هو من فروع ذلك من الأعمال والأقوال الظاهرة والباطنة، بل يدخل في طاعته وطاعة رسوله اجتناب ما نهى عنه، لأن اجتنابه امتثالا لأمر الله هو من طاعته، فمن أطاع الله ورسوله، فأولئك هم المفلحون { فإن تولوا } أي: أعرضوا عن طاعة الله ورسوله فليس ثم أمر يرجعون إليه إلا الكفر وطاعة كل شيطان مريد { كتب عليه أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير } فلهذا قال: { فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين } بل يبغضهم ويمقتهم ويعاقبهم أشد العقوبة، وكأن في هذه الآية الكريمة بيانا وتفسيرا لاتباع رسوله، وأن ذلك بطاعة الله وطاعة رسوله، هذا هو الاتباع الحقيقي، ثم قال تعالى:
تفسير البغوي (Tafsir al-Baghawi)
فنزل قوله تعالى : ( قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا ) أعرضوا عن طاعتهما ( فإن الله لا يحب الكافرين ) لا يرضى فعلهم ولا يغفر لهم .
أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، أنا محمد بن إسماعيل ، أنا محمد بن سنان ، أنا فليح ، أنا هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ” كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى “ قالوا : ومن يأبى؟ قال ” من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى “ .
أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، أنا محمد بن إسماعيل ، أنا محمد بن عبادة ، أنا يزيد نا سليم بن حيان [ وأثنى عليه ] ، أنا سعيد بن ميناء قال : حدثنا أو سمعت جابر بن عبد الله يقول : جاءت ملائكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم فقال بعضهم : إنه نائم وقال بعضهم : إن العين نائمة والقلب يقظان فقالوا : إن لصاحبكم هذا مثلا فاضربوا له مثلا فقالوا : مثله كمثل رجل بنى دارا وجعل فيها مأدبة وبعث داعيا ، فمن أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدبة ، ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار ولم يأكل من المأدبة ، فقالوا : أولوها له يفقهها ، فقالوا : أما الدار الجنة والداعي محمد صلى الله عليه وسلم فمن أطاع محمدا فقد أطاع الله ومن عصى محمدا فقد عصى الله ومحمد صلى الله عليه وسلم فرق بين الناس ” .
أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، أنا محمد بن إسماعيل ، أنا محمد بن سنان ، أنا فليح ، أنا هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ” كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى “ قالوا : ومن يأبى؟ قال ” من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى “ .
أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، أنا محمد بن إسماعيل ، أنا محمد بن عبادة ، أنا يزيد نا سليم بن حيان [ وأثنى عليه ] ، أنا سعيد بن ميناء قال : حدثنا أو سمعت جابر بن عبد الله يقول : جاءت ملائكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم فقال بعضهم : إنه نائم وقال بعضهم : إن العين نائمة والقلب يقظان فقالوا : إن لصاحبكم هذا مثلا فاضربوا له مثلا فقالوا : مثله كمثل رجل بنى دارا وجعل فيها مأدبة وبعث داعيا ، فمن أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدبة ، ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار ولم يأكل من المأدبة ، فقالوا : أولوها له يفقهها ، فقالوا : أما الدار الجنة والداعي محمد صلى الله عليه وسلم فمن أطاع محمدا فقد أطاع الله ومن عصى محمدا فقد عصى الله ومحمد صلى الله عليه وسلم فرق بين الناس ” .
تفسير القرطبي (Tafsir al-Qurtubi)
قوله تعالى : قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين قوله تعالى : قل أطيعوا الله والرسول يأتي بيانه في ” النساء “ . فإن تولوا شرط ، إلا أنه ماض لا يعرب . والتقدير فإن تولوا على كفرهم وأعرضوا عن طاعة الله ورسوله . فإن الله لا يحب الكافرين أي لا يرضى فعلهم ولا يغفر لهم كما تقدم . وقال فإن الله ولم يقل ” فإنه “ لأن العرب إذا عظمت الشيء أعادت ذكره ; وأنشد سيبويه :
لا أرى الموت يسبق الموت شيء نغص الموت ذا الغنى والفقيرا
لا أرى الموت يسبق الموت شيء نغص الموت ذا الغنى والفقيرا
اشترك في موقعنا الجيل القرآني
أرسل الينا البريد الالكتروني من أجل تلقي آخر محتوانا و التواصل بشكل مباشر و فوري مستهدين بالقرآن الكريم.
خصوصيتك مهمة بالنسبة لنا