
إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ
تفسير الآية رقم
39
من سورة
المدثر
(Makkiyah)
تفسير ابن كثير (Tafsir Ibn Kathir)
“إلا أصحاب اليمين” فإنهم “في جنات يتساءلون عن المجرمين” أي يسألون المجرمين وهم في الغرفات وأولئك في الدركات.
تفسير الطبري (Tafsir al-Tabari)
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأعمش، عن عثمان بن عمير أبي اليقظان، عن زاذان أبي عمر، عن عليّ رضي الله عنه ( إِلا أَصْحَابَ الْيَمِينِ ) قال: أولاد المسلمين.
حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي اليقظان، عن زاذان، عن عليّ رضي الله عنه ( إِلا أَصْحَابَ الْيَمِينِ ) قال: هم الولدان.
وقال آخرون: هم الملائكة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا وكيع، عن شريك، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، قال: هم الملائكة، وإنما قال من قال: أصحاب اليمين في هذا الموضع: هم الولدان وأطفال المسلمين؛ ومن قال: هم الملائكة، لأن هؤلاء لم يكن لهم ذنوب، وقالوا: لم يكونوا ليسألوا المجرمين ( مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ) إلا إنهم لم يقترفوا في الدنيا مآثم، ولو كانوا اقترفوها وعرفوها لم يكونوا ليسألوهم عما سلكهم في سقر، لأن كلّ من دخل من بني آدم ممن بلغ حدّ التكليف، ولزِمه فرض الأمر والنهي، قد علم أن أحدا لا يعاقب إلا على المعصية.
حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي اليقظان، عن زاذان، عن عليّ رضي الله عنه ( إِلا أَصْحَابَ الْيَمِينِ ) قال: هم الولدان.
وقال آخرون: هم الملائكة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا وكيع، عن شريك، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، قال: هم الملائكة، وإنما قال من قال: أصحاب اليمين في هذا الموضع: هم الولدان وأطفال المسلمين؛ ومن قال: هم الملائكة، لأن هؤلاء لم يكن لهم ذنوب، وقالوا: لم يكونوا ليسألوا المجرمين ( مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ) إلا إنهم لم يقترفوا في الدنيا مآثم، ولو كانوا اقترفوها وعرفوها لم يكونوا ليسألوهم عما سلكهم في سقر، لأن كلّ من دخل من بني آدم ممن بلغ حدّ التكليف، ولزِمه فرض الأمر والنهي، قد علم أن أحدا لا يعاقب إلا على المعصية.
تفسير السعدي (Tafsir al-Sa'di)
{ إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ } فإنهم لم يرتهنوا، بل أطلقوا وفرحوا
تفسير البغوي (Tafsir al-Baghawi)
( إلا أصحاب اليمين ) فإنهم لا يرتهنون بذنوبهم في النار ولكن يغفرها الله لهم . قال قتادة : علق الناس كلهم إلا أصحاب اليمين . واختلفوا فيهم : روي عن علي – رضي الله عنه – أنهم أطفال المسلمين .
وروى أبو ظبيان عن ابن عباس : هم الملائكة .
وقال مقاتل : هم أصحاب الجنة الذين كانوا على يمين آدم يوم الميثاق ، حين قال الله لهم : هؤلاء في الجنة ولا أبالي . وعنه أيضا : هم الذين أعطوا كتبهم بأيمانهم ، وعنه أيضا : هم الذين كانوا ميامين على أنفسهم .
وقال الحسن : هم المسلمون المخلصون . وقال [ القاسم ] كل نفس مأخوذة بكسبها من خير أو شر إلا من اعتمد على الفضل ، وكل من اعتمد على الكسب فهو رهين به ، ومن اعتمد على الفضل فهو غير مأخوذ به .
وروى أبو ظبيان عن ابن عباس : هم الملائكة .
وقال مقاتل : هم أصحاب الجنة الذين كانوا على يمين آدم يوم الميثاق ، حين قال الله لهم : هؤلاء في الجنة ولا أبالي . وعنه أيضا : هم الذين أعطوا كتبهم بأيمانهم ، وعنه أيضا : هم الذين كانوا ميامين على أنفسهم .
وقال الحسن : هم المسلمون المخلصون . وقال [ القاسم ] كل نفس مأخوذة بكسبها من خير أو شر إلا من اعتمد على الفضل ، وكل من اعتمد على الكسب فهو رهين به ، ومن اعتمد على الفضل فهو غير مأخوذ به .
تفسير القرطبي (Tafsir al-Qurtubi)
فإنهم لا يرتهنون بذنوبهم .
واختلف في تعيينهم ; فقال ابن عباس : الملائكة .
علي بن أبي طالب : أولاد المسلمين لم يكتسبوا فيرتهنوا بكسبهم .
الضحاك : الذين سبقت لهم من الله الحسنى , ونحوه عن ابن جريج ; قال : كل نفس بعملها محاسبة ” إلا أصحاب اليمين “ وهم أهل الجنة , فإنهم لا يحاسبون .
وكذا قال مقاتل أيضا : هم أصحاب الجنة الذين كانوا عن يمين آدم يوم الميثاق حين قال الله لهم : هؤلاء في الجنة ولا أبالي .
وقال الحسن وابن كيسان : هم المسلمون المخلصون ليسوا بمرتهنين ; لأنهم أدوا ما كان عليهم .
وعن أبي ظبيان عن ابن عباس قال : هم المسلمون .
وقيل : إلا أصحاب الحق وأهل الإيمان .
وقيل : هم الذين يعطون كتبهم بأيمانهم .
وقال أبو جعفر الباقر : نحن وشيعتنا أصحاب اليمين , وكل من أبغضنا أهل البيت فهم المرتهنون .
وقال الحكم : هم الذين اختارهم الله لخدمته , فلم يدخلوا في الرهن , لأنهم خدام الله وصفوته وكسبهم لم يضرهم .
وقال القاسم : كل نفس مأخوذة بكسبها من خير أو شر , إلا من اعتمد على الفضل والرحمة , دون الكسب والخدمة , فكل من اعتمد على الكسب فهو مرهون , وكل من اعتمد على الفضل فهو غير مأخوذ به .
واختلف في تعيينهم ; فقال ابن عباس : الملائكة .
علي بن أبي طالب : أولاد المسلمين لم يكتسبوا فيرتهنوا بكسبهم .
الضحاك : الذين سبقت لهم من الله الحسنى , ونحوه عن ابن جريج ; قال : كل نفس بعملها محاسبة ” إلا أصحاب اليمين “ وهم أهل الجنة , فإنهم لا يحاسبون .
وكذا قال مقاتل أيضا : هم أصحاب الجنة الذين كانوا عن يمين آدم يوم الميثاق حين قال الله لهم : هؤلاء في الجنة ولا أبالي .
وقال الحسن وابن كيسان : هم المسلمون المخلصون ليسوا بمرتهنين ; لأنهم أدوا ما كان عليهم .
وعن أبي ظبيان عن ابن عباس قال : هم المسلمون .
وقيل : إلا أصحاب الحق وأهل الإيمان .
وقيل : هم الذين يعطون كتبهم بأيمانهم .
وقال أبو جعفر الباقر : نحن وشيعتنا أصحاب اليمين , وكل من أبغضنا أهل البيت فهم المرتهنون .
وقال الحكم : هم الذين اختارهم الله لخدمته , فلم يدخلوا في الرهن , لأنهم خدام الله وصفوته وكسبهم لم يضرهم .
وقال القاسم : كل نفس مأخوذة بكسبها من خير أو شر , إلا من اعتمد على الفضل والرحمة , دون الكسب والخدمة , فكل من اعتمد على الكسب فهو مرهون , وكل من اعتمد على الفضل فهو غير مأخوذ به .
اشترك في موقعنا الجيل القرآني
أرسل الينا البريد الالكتروني من أجل تلقي آخر محتوانا و التواصل بشكل مباشر و فوري مستهدين بالقرآن الكريم.
خصوصيتك مهمة بالنسبة لنا