فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا

تفسير الآية رقم

43

من سورة

النازعات

(Makkiyah)

تفسير ابن كثير (Tafsir Ibn Kathir)
ثم قال تعالى : ( يسألونك عن الساعة أيان مرساها فيم أنت من ذكراها إلى ربك منتهاها ) أي : ليس علمها إليك ولا إلى أحد من الخلق ، بل مردها ومرجعها إلى الله – عز وجل – فهو الذي يعلم وقتها على التعيين ، ( ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة يسألونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله ) [ الأعراف : 187 ] ،وقال هاهنا : ( إلى ربك منتهاها ) ولهذا لما سأل جبريل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عن وقت الساعة قال : ” ما المسئول عنها بأعلم من السائل “ . .
تفسير الطبري (Tafsir al-Tabari)
قال أبو جعفر رحمه الله: يقول الله لنبيه: ( فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا ) يقول: في أيّ شيء أنت من ذكر الساعة والبحث عن شأنها. وذُكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُكثر ذكر الساعة، حتى نـزلت هذه الآية.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهريّ، عن عُروة، عن عائشة، قالت: لم يزل النبيّ صلى الله عليه وسلم يسأل عن الساعة، حتى أنـزل الله عزّ وجل: ( فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا * إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا ) .
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن إسماعيل، عن طارق بن شهاب، قال: كان النبيّ صلى الله عليه وسلم لا يزال يذكر شأن الساعة حتى نـزلت ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ) … إلى ( مَنْ يخْشاهَا ) .
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ( فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا ) قال: الساعة.
تفسير السعدي (Tafsir al-Sa'di)
فأجابهم الله بقوله: { فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا } أي: ما الفائدة لك ولهم في ذكرها ومعرفة وقت مجيئها؟ فليس تحت ذلك نتيجة، ولهذا لما كان علم العباد للساعة ليس لهم فيه مصلحة دينية ولا دنيوية، بل المصلحة في خفائه عليهم، طوى علم ذلك عن جميع الخلق، واستأثر بعلمه
تفسير البغوي (Tafsir al-Baghawi)
“فيم أنت من ذكراها”، لست في شيء من علمها وذكرها، أي لا تعلمها.
تفسير القرطبي (Tafsir al-Qurtubi)
فيم أنت من ذكراها أي في أي شيء أنت يا محمد من ذكر القيامة والسؤال عنها ؟ وليس لك السؤال عنها . وهذا معنى ما رواه الزهري عن عروة بن الزبير قال : لم يزل النبي – صلى الله عليه وسلم – يسأل عن الساعة حتى نزلت : فيم أنت من ذكراها إلى ربك منتهاها أي منتهى علمها ; فكأنه – عليه السلام – لما أكثروا عليه سأل الله أن يعرفه ذلك ، فقيل له : لا تسأل ، فلست في شيء من ذلك . ويجوز أن يكون إنكارا على المشركين في مسألتهم له ; أي فيم أنت من ذلك حتى يسألوك بيانه ، ولست ممن يعلمه . روي معناه عن ابن عباس . والذكرى بمعنى الذكر .

اشترك في موقعنا الجيل القرآني

أرسل الينا البريد الالكتروني من أجل تلقي آخر محتوانا و التواصل بشكل مباشر و فوري مستهدين بالقرآن الكريم.

خصوصيتك مهمة بالنسبة لنا
تواصل معنا على :
شارك المحتوى :