إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَىٰ

تفسير الآية رقم

20

من سورة

الليل

(Makkiyah)

تفسير ابن كثير (Tafsir Ibn Kathir)
“ابتغاء وجه ربه الأعلى” أي طمعا في أن يحصل له رؤيته في الدار الآخرة في روضات الجنات.
تفسير الطبري (Tafsir al-Tabari)
وعلى هذا التأويل الذي ذكرناه عن هؤلاء، ينبغي أن يكون قوله: ( إِلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأعْلَى ) نصبا على الاستثناء من معنى قوله: ( وَمَا لأحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى ) لأن معنى الكلام: وما يؤتي الذي يؤتي من ماله ملتمسا من أحد ثوابه، إلا ابتغاء وجه ربه. وجائز أن يكون نصبه على مخالفة ما بعد إلا ما قبلها، كما قال النابغة:
… … … … … … … … … ..
…. وَمــا بــالرَّبْعِ مِــنْ أحَــدِ
إلا أَوَارِيَّ لأيًـــا مـــا أُبَيِّنُهــا
… … … … … … … … … (3)
تفسير السعدي (Tafsir al-Sa'di)
{ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى وَلَسَوْفَ يَرْضَى } هذا الأتقى بما يعطيه الله من أنواع الكرامات والمثوبات، والحمد لله رب العالمين.
تفسير البغوي (Tafsir al-Baghawi)
“إلا”، لكن “ابتغاء وجه ربه الأعلى”، يعني: لا يفعل ذلك مجازاة لأحد بيد له عنده، ولكنه يفعله وجه ربه الأعلى وطلب رضاه.
تفسير القرطبي (Tafsir al-Qurtubi)
إلا ابتغاء أي لكن ابتغاء فهو استثناء منقطع فلذلك نصبت . كقولك : ما في الدار أحد إلا حمارا . ويجوز الرفع . وقرأ يحيى بن وثاب إلا ابتغاء وجه ربه بالرفع ، على لغة من يقول : يجوز الرفع في المستثنى . وأنشد في اللغتين قول بشر بن أبي خازم :
أضحت خلاء قفارا لا أنيس بها إلا الجآذر والظلمان تختلف
وقول القائل :
وبلدة ليس بها أنيس إلا اليعافير وإلا العيس
وفي التنزيل : ما فعلوه إلا قليل منهم وقد تقدم .
وجه ربه الأعلى أي مرضاته وما يقرب منه . والأعلى من نعت الرب الذي استحق صفات العلو . ويجوز أن يكون ابتغاء وجه ربه مفعولا له على المعنى ; لأن معنى الكلام : لا يؤتي ماله إلا ابتغاء وجه ربه ، لا لمكافأة نعمته .

اشترك في موقعنا الجيل القرآني

أرسل الينا البريد الالكتروني من أجل تلقي آخر محتوانا و التواصل بشكل مباشر و فوري مستهدين بالقرآن الكريم.

خصوصيتك مهمة بالنسبة لنا
تواصل معنا على :
شارك المحتوى :