
هَلْ فِي ذَٰلِكَ قَسَمٌ لِّذِي حِجْرٍ
تفسير الآية رقم
5
من سورة
الفجر
(Makkiyah)
تفسير ابن كثير (Tafsir Ibn Kathir)
وقوله : ( هل في ذلك قسم لذي حجر ) أي : لذي عقل ولب وحجا [ ودين ] وإنما سمي العقل حجرا لأنه يمنع الإنسان من تعاطي ما لا يليق به من الأفعال والأقوال ، ومنه حجر البيت لأنه يمنع الطائف من اللصوق بجداره الشامي . ومنه حجر اليمامة ، وحجر الحاكم على فلان : إذا منعه التصرف ، ( ويقولون حجرا محجورا ) [ الفرقان : 22 ] ، كل هذا من قبيل واحد ، ومعنى متقارب ، وهذا القسم هو بأوقات العبادة ، وبنفس العبادة من حج وصلاة وغير ذلك من أنواع القرب التي يتقرب بها [ إليه عباده ] المتقون المطيعون له ، الخائفون منه ، المتواضعون لديه ، الخاشعون لوجهه الكريم .
تفسير الطبري (Tafsir al-Tabari)
وقوله: ( هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ) يقول تعالى ذكره: هل فيما أقسمت به من هذه الأمور مقنع لذي حجر، وإنما عُنِيَ بذلك: إن في هذا القسم مكتفى لمن عقل عن ربه مما هو أغلظ منه في الإقسام. فأما معنى قوله: ( لِذِي حِجْرٍ ) : فإنه لِذِي حِجًي وذِي عقل؛ يقال للرجل إذا كان مالكا نفسه قاهرًا لها ضابطا: إنه لذو حِجْر، ومنه قولهم: حَجَر الحاكم على فلان.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُرَيب وأبو السائب، قالا ثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: ( لِذِي حِجْرٍ ) قال: لذي النُّهَى والعقل.
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: ( لِذِي حِجْرٍ ) قال: لأولي النُّهى.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ( هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ) قال: ذو الحِجْر والنُّهى والعقل.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس: ( قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ) قال: لذي عقل، لذي نُهَى.
قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأغرّ المِنقريّ، عن خليفة بن الحصين، عن أبي نصر، عن ابن عباس ( قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ) قال: لذي لُبّ، لذي حِجًى.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: ( هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ) قال: لذي عقل.
حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: لذي عقل، لذي رأي.
حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد ( هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ) قال: لذي لبّ، أو نُهى.
حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا خلف بن خليفة، عن هلال بن خباب، عن مجاهد، في قوله: ( قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ) قال: لذي عقل.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَية، عن أبي رجاء، عن الحسن ( هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ) قال: لذي حلم.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ( لِذِي حِجْرٍ ) قال: لذي حجى؛ وقال الحسن: لذي لُبّ.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: ( هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ) لذي حِجى، لذي عقل ولُبّ.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ( هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ) قال: لذي عقل، وقرأ: لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ و لأُولِي الأَلْبَابِ وهم الذين عاتبهم الله وقال: العقل واللُّبّ واحد، إلا أنه يفترق في كلام العرب.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُرَيب وأبو السائب، قالا ثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: ( لِذِي حِجْرٍ ) قال: لذي النُّهَى والعقل.
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: ( لِذِي حِجْرٍ ) قال: لأولي النُّهى.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ( هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ) قال: ذو الحِجْر والنُّهى والعقل.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس: ( قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ) قال: لذي عقل، لذي نُهَى.
قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأغرّ المِنقريّ، عن خليفة بن الحصين، عن أبي نصر، عن ابن عباس ( قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ) قال: لذي لُبّ، لذي حِجًى.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: ( هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ) قال: لذي عقل.
حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: لذي عقل، لذي رأي.
حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد ( هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ) قال: لذي لبّ، أو نُهى.
حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا خلف بن خليفة، عن هلال بن خباب، عن مجاهد، في قوله: ( قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ) قال: لذي عقل.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَية، عن أبي رجاء، عن الحسن ( هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ) قال: لذي حلم.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ( لِذِي حِجْرٍ ) قال: لذي حجى؛ وقال الحسن: لذي لُبّ.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: ( هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ) لذي حِجى، لذي عقل ولُبّ.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ( هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ) قال: لذي عقل، وقرأ: لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ و لأُولِي الأَلْبَابِ وهم الذين عاتبهم الله وقال: العقل واللُّبّ واحد، إلا أنه يفترق في كلام العرب.
تفسير السعدي (Tafsir al-Sa'di)
{ هَلْ فِي ذَلِكَ } المذكور { قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ } أي: [لذي] عقل؟ نعم، بعض ذلك يكفي، لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
تفسير البغوي (Tafsir al-Baghawi)
( هل في ذلك ) أي فيما ذكرت ( قسم ) أي : مقنع ومكتفى في القسم ( لذي حجر ) لذي عقل سمي بذلك لأنه يحجر صاحبه عما لا يحل ولا ينبغي ، [ كما يسمى عقلا لأنه يعقله عن القبائح ، ونهى لأنه ينهى عما لا ينبغي ] وأصل ” الحجر “ المنع : وجواب القسم قوله : ” إن ربك لبالمرصاد “
تفسير القرطبي (Tafsir al-Qurtubi)
قال مقاتل : هل هنا في موضع إن تقديره : إن في ذلك قسما لذي حجر . ف هل على هذا ، في موضع جواب القسم . وقيل : هي على بابها من الاستفهام الذي معناه التقرير كقولك : ألم أنعم عليك إذا كنت قد أنعمت . وقيل : المراد بذلك التأكيد لما أقسم به وأقسم عليه . والمعنى ” : بل في ذلك مقنع لذي حجر . والجواب على هذا : إن ربك لبالمرصاد . أو مضمر محذوف .
ومعنى لذي حجر أي لذي لب وعقل . قال الشاعر :
وكيف يرجى أن تتوب وإنما يرجى من الفتيان من كان ذا حجر
كذا قال عامة المفسرين إلا أن أبا مالك قال : لذي حجر : لذي ستر من الناس . وقال الحسن : لذي حلم . قال الفراء : الكل يرجع إلى معنى واحد : لذي حجر ، ولذي عقل ، ولذي حلم ، ولذي ستر الكل بمعنى العقل . وأصل الحجر : المنع . يقال لمن ملك نفسه ومنعها : إنه لذو حجر ومنه سمي الحجر ، لامتناعه بصلابته : ومنه حجر الحاكم على فلان ، أي منعه وضبطه عن التصرف ولذلك سميت الحجرة حجرة ، لامتناع ما فيها بها . وقال الفراء : العرب تقول : إنه لذو حجر : إذا كان قاهرا لنفسه ، ضابطا لها كأنه أخذ من حجرت على الرجل .
ومعنى لذي حجر أي لذي لب وعقل . قال الشاعر :
وكيف يرجى أن تتوب وإنما يرجى من الفتيان من كان ذا حجر
كذا قال عامة المفسرين إلا أن أبا مالك قال : لذي حجر : لذي ستر من الناس . وقال الحسن : لذي حلم . قال الفراء : الكل يرجع إلى معنى واحد : لذي حجر ، ولذي عقل ، ولذي حلم ، ولذي ستر الكل بمعنى العقل . وأصل الحجر : المنع . يقال لمن ملك نفسه ومنعها : إنه لذو حجر ومنه سمي الحجر ، لامتناعه بصلابته : ومنه حجر الحاكم على فلان ، أي منعه وضبطه عن التصرف ولذلك سميت الحجرة حجرة ، لامتناع ما فيها بها . وقال الفراء : العرب تقول : إنه لذو حجر : إذا كان قاهرا لنفسه ، ضابطا لها كأنه أخذ من حجرت على الرجل .
اشترك في موقعنا الجيل القرآني
أرسل الينا البريد الالكتروني من أجل تلقي آخر محتوانا و التواصل بشكل مباشر و فوري مستهدين بالقرآن الكريم.
خصوصيتك مهمة بالنسبة لنا